النويري
208
نهاية الأرب في فنون الأدب
فأحرزتهم ولكن للسيوف لكي لا يلتجى أحد منهم إلى هرب وجالت « 1 » النار في أرجائها وعلت فاطفأت ما بصدر الدين من كرب أضحت أبا لهب تلك البروج وقد كانت بتعليقها حمالة الحطب وأفلت « 2 » البحر منهم من يخبر من يلقاه من قومه بالويل والحرب وتمت النعمة العظمى وقد ملكت بفتح صور بلا حصر ولا نصب أختان في أن كلا منهما جمعت صليبة الكفر لا أختان في النسب لما رأت أختها بالأمس قد خربت كان الخراب لها أعدى من الجرب إن لم يكن ثمّ كون البحر منصبغا بها إليها والألسن اللهب « 3 » فاللَّه أعطاك ملك البر وأبتدأت لك السعادة ملك البحر فارتقب من كان مبدأه « 4 » عكا وصور معا فالصين أدنى إلى كفيه من حلب « 5 » علا بك الملك حتى إن قبته على الثريا غدت ممدودة الطنب فلا برحت عزيز النصر مبتهجا بكل فتح قريب المنح مقترب وعمل الشعراء في هذا الفتح قصائد كثيرة ، اقتصرنا « 6 » منها ، على ما أوردناه ، فلنذكر خلاف ذلك .
--> « 1 » في الأصل حالت ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 118 . « 2 » في الأصل أقلت ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 118 . « 3 » لم يرد هذا البيت في ابن الفرات ، والواضح أنه مكسور ولا يستقيم نظما . « 4 » في الأصل مبدأ ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 118 . « 5 » في الأصل جب ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 118 . « 6 » في الأصل اختصرنا ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 118 .